الشيخ حسن الجواهري

382

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

اليهودي ، الذي أراد هدم الدين بأفكاره اليهودية ، وليس هناك من عمل قام به عثمان وولاته ، مما أدّى إلى أن ينقم عليه المسلمون لأجله ، واشتركوا في قتله وفيهم صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله كما ذكر ذلك التاريخ مفصّلًا ، بل كل ما في الأمر أنّ يهودياً حاقداً ، حرّك المسلمين وفيهم الصحابة ، فانساقوا معه بغباء وبدون تفكير حتى ارتكبوا هذه الجناية وقتلوا الخليفة بدون أن يصدر منه أي عمل يوجب هذه الثورة ضدّه ، وكذا حرب الجمل ، فإنّها من صنع هذا اليهودي وأتباعه ، وليس سببها خروج طلحة والزبير وعائشة ضد الخليفة الشرعي ، وعدم نزولهم على حكمه وأمره بعد أن واجههم وناقشهم . الثاني : إنَّ عقائد الشيعة لا سند لها من الإسلام ، وإنّما هي وليدة عبقرية هذا اليهودي « ابن سبأ » ، إذ أنَّ الشيعة - يهود هذه الأمة - لا صلة لها بالمسلمين ، بل عبداللَّه بن سبأ هو الذي أنشأ الانشقاق العقائدي بظهور الشيعة . نقول : هل إنّ عقائد الشيعة من اختلاق عبداللَّه بن سبأ أم أنَّ مصدرها القرآن والسنة ؟ الجواب : تقدم إثبات صحة أهم عقائد الشيعة - بعد التوحيد والنبوة - من مصادر أهل السنة وذلك فيما يتعلق بالإمامة والوصاية ، فلا نعيد ، وهي أهم نقطة - الإمامة والوصاية - تختلف فيها الشيعة والسنة ، وهو لا يؤدي إلى خروج الشيعة عن الإسلام ، لقولهم أنَّ الحكومة الإسلامية ورأس الدولة يجب أن يكون منصوصاً عليه من قبل اللَّه سبحانه وتعالى بواسطة الرسول ، وفي حالة غيبة الإمام المنصوص عليه مباشرة تصل النوبة إلى فقهاء المسلمين ، فإنهم هم المنصوص عليهم من قبل الأئمة عليهم السلام . فمدار الحكومة في الإسلام بيد الأئمة ومن بعدهم العلماء العدول العارفين بما يحتاجه زمانهم .